السيد محمد سعيد الحكيم

108

منهاج الصالحين

وهو أن يصوم شهرا تاما ويوما من الشهر الثاني ، ثم له أن يفرق الصوم حتى يكمل الشهر الثاني . وقد تقدم في أواخر كتاب الصوم بعض فروع التتابع . ( مسألة 149 ) : إذا لم يقدر على العتق وشرع في الصيام ثم وطأ المرأة المظاهرة قبل إكمال الصوم لزمه كفارة الوطء قبل التكفير . ثم إن أخل الوطء بالتتابع - كما لو وطأها نهارا قبل مضي شهر ويوم - وجب عليه استئناف صوم كفارة الظهار ، وإن لم يخل به - كما لو وطأها ليلا أو بعد مضي شهر ويوم - أجزأه إكمال صوم كفارة الظهار الذي شرع فيه ولم يجب استئنافه . ( مسألة 150 ) : إذا عجز عن عتق الرقبة فشرع في الصوم ثم أيسر ، فإن كان قد دخل في الشهر الثاني أجزأه إتمام الصوم ، وإلا وجب عليه العتق . أما إذا عجز عن العتق والصوم فشرع في الإطعام ثم قدر على أحدهما قبل إكماله فإن الأحوط وجوبا التكفير بالعتق أو الصيام وعدم الاجتزاء بما أتى به من الإطعام إلا أن يستمر العجز حتى يكمله . ( مسألة 151 ) : إذا عجز عن الخصال المتقدمة وآخرها إطعام ستين مسكينا صام ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام . ولا يجب فيها التتابع ، وإن كان أحوط استحبابا . ( مسألة 152 ) : إذا عجز حتى عن صوم الثمانية عشر يوما ففي الاجتزاء بالاستغفار في تحليل الوطء - مع بقاء الكفارة في ذمته حتى يقدر عليها إشكال ، والأحوط بل الأظهر العدم ، ويجري عليه حينئذ ما يأتي في المسألة الآتية . ( مسألة 153 ) : إن كفّر المظاهر فلا إشكال ، وإن لم يكفر فإن صبرت المرأة المظاهر منها فذاك ، وإلا انتظر بالرجل ثلاثة أشهر من حين الظهار ثم كان لها أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي ، فيلزمه بأحد الأمرين من الكفارة أو الطلاق ، ومع